تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

436

مصباح الفقاهة

يتعارض الضرران ، هذا بخلاف كون الأرض مشغولة بالغرس ، فإنه ضرر على المالك . وفيه أنه ليس لهذا الكلام إلا الصورة ، فإنه يمكن أن يقال إن الأرض المغروسة معدة للشجر ، فإذا غرس الغابن فيها شجرا وأعطى أجرتها لمالكها لا يكون في ذلك ضرر على المالك حتى يتعارضان ، وهو واضح ، فلا دليل على هذه التفرقة أيضا . وعلى الجملة أن مقتضى دليل اليد هو تسلط صاحب الأرض على مطالبة أرضه من الغابن ، وإن استلزم ذلك ضررا على الغابن ، فإن ذلك لا يستند إليه ، فافهم . هل يفرق بين المقام وبين مسألة التفليس أم لا ؟ ثم إنه هل يفرق بين المقام وبين مسألة التفليس أم لا ؟ وقد ذهب المشهور إلى أنه ليس للبايع الفاسخ قلع الغرس ولو مع الأرش في التفليس . وذكر المصنف أنه يمكن الفرق بكون حدوث ملك الغرس في ملك متزلزل فيما نحن فيه ، فحق المغبون إنما تعلق بالأرض قبل الغرس بخلاف مسألة التفليس ، لأن سبب التزلزل هناك بعد الغرس ، فيشبه بيع الأرض المغروسة ، وليس للمشتري قلعه ولو مع الأرش بلا خلاف . أقول : لا شبهة على تقدير ثبوت خيار التفليس فليس بين المقام وبينه فرق أصلا ، بل في كلا الموردين للمالك بعد الفسخ أن يطالب ماله بمقتضى دليل ضمان اليد ، وليس لأحد أن يمنع من ذلك كما هو واضح ، فلا وجه لما ذكره المصنف من ملاحظة الأسبقية واللاحقية ، فإن على القول بالثبوت يتزاحمان ولو كان أحدهما سابقا والآخر لاحقا ، إذ